
عبد الله بوشطارت:
نظمت جمعة خير الدين بمدينة تافراوت يوم الأحد 10 غشت، ندوة وطنية حول موضوع راهنية العمل الامازيغي و أسئلة المستقبل، بقاعة مدرسة محمد الخامس، حاضر فيها كل من احمد الذغرني أمغار الحزب الديمقراطي الامازيغي المغربي، ورشيد راخا نائب رئيس الكونكريس العالمي الامازيغي، و الأستاذ عبد الله زارو.
عرج رشيد راخا في الشق الأول من مداخلته على بعض مظاهر استمرار الدولة المغربية في سياستها العنصرية في حق كل ما هو امازيغي من خلال حل الحزب الامازيغي و اعتقال الطلبة، والتأخر غير المبرر في إطلاق القناة الامازيغية، و التلويح بوقف تدريس الامازيغية في المدارس، إضافة الى قانون التعريب الذي اقترحه الحزب الحاكم حاليا في المغرب، وخلص الى أن النظام المغربي فعلا يطبق سياسة الابارتايد تجاه الامازيغ.
ودعا جميع الامازيغيين في كل مواقع وجودهم إلى بناء قومية امازيغية حقيقية في جميع الميادين الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية .... و أعطى العديد من الأمثلة لمجموعة من القوميات التي نجحت في فرض خصوصياتها وشخصيتها، خاصة في أوروبا التي تدافع عن مصالحها الخاصة قبل كل شيء، مثلا يرى رشيد راخا أن العديد من رجال المال و الأعمال الامازيغيين لا يخدمون القضية الامازيغية، بل الأكثر من ذلك يدعمون الأحزاب و المؤسسات و اللوبيات التي تعادي الثقافة و اللغة الامازيغيتين، وعزز الراخا خطابه في هذا الصدد بالعديد من النماذج و الأمثلة، حيث دعا في الأخير إلى مقاطعة سلع و بضائع كل الشركات التي تسعى إلى تحطيم الحضارة الامازيغية و التي لا تساهم في الدفاع عن حقوق الامازيغ ليس في المغرب فقط و إنما في العالم، حيث شدد نائب رئيس الكونكريس العالمي الامازيغي على مقاطعة منتجات الشركات الفرنسية، لأن فرنسا أبانت عن عدائها التاريخي للنضال الامازيغي السلمي و الهادف.
أما الأستاذ عبدالله زارو فقد أعد ورقة حول أمازيغية المستقبل، ضمن فيها الأطروحات السائدة و المهيمنة على العمل الامازيغي، وعمل على انتقادها بموضوعية كبيرة، وبمقاربة سوسيولوجية دقيقة و عميقة. وكعادته أعطى مقاربات أو بالأحرى بدائل ممكنة للفعل الامازيغي.
هكذا، عاد زارو إلى إبراز العلاقة الجدلية بين الثقافي و السياسي في خطاب الحركة الامازيغية، وهي علاقة تتخلل كل الحركات الجادة في العالم حسب تعبيره، واعتبر أن الثقافي بدون سياسي أجوف، و السياسي بدون ثقافي أعمى، ولاحظ أن الصراع بين الثقافي و السياسي داخل الحركة الامازيغية عانى و مازال يعاني من نظرة غير واقعية و من غياب تصور واضح لهذه العلاقة، مشيرا إلى أن الثقافي انتهى بتأسيس ليركام وان الحزب الامازيغي ضرورة تاريخية، معتبرا التنظيم السياسي ليس غريبا على البيئة الامازيغية بدليل الحضور القوي للقبيلة و الكونفدراليات القبلية التي تنظم السلم و الحرب و تسير شؤون الناس.... واشترط الباحث السوسيولوجي و الأنتروبولوجي على الحزب الامازيغي التشبع بقيم الحداثة و الديموقراطية و العقلانية و العلمانية. منتقدا بذلك الكوكتيل الحزبي المغربي العروبي و الإسلامي، ولاحظ الأستاذ أن العدالة و التنمية حزب يشهر صباح مساء نواياه الظلامية.
فيما تناول احمد الذغرني الكلمة، وركز في مداخلته على الشأن المحلي لمنطقة تافراوت حيث أعلن أن ما يهمه في هذا اللقاء هو فتح قنوات التواصل بين السكان في القضايا التي تمس مصيرهم و حياتهم اليومية، ومن تم أطلق الأستاذ النار على السياسة المركزية الفاشلة للدولة المغربية في تسيير شؤون الجهات و الأقاليم، كما ركز الذغرني على ثروات و معادن المنطقة حيث أشار إلى أن منطقة تافراوت تحتل القائمة و الصدارة في تصدير الذهب في المغرب و في المقابل تحتوي على جماعات قروية الأولى فقرا و تهميشا على خريطة الفقر في نفس البلد.
وتساءل الذغرني مع الحضور قائلا، إذا كان ايت باعمران قد قطعوا الطريق على الذين ينهبون ثروتهم السمكية، فكيف يستطيع الناس في تافراوت الوقوف أمام الطائرات التي تنقل ذهب أفلا ايغير من أعلى قمة الجبل الذي يقع فيه المنجم الى الشركات الأوربية.
ونشير الى أن الجمعيات و الهيئات التي حضرت اللقاء، أصدرت نداء الى باقي الجمعيات الامازيغية في المغرب و المهجر، تحت عنوان نداء تافراوت ضم مقترحات وخطوط عمل حول الأوراش و القضايا التي على ايمازيغن التركيز عليها كرهانات مستقبلية ساسية
عن تامزغا بريس
كتبها ahlal mohammed في 10:07 مساءً ::
الاسم: ahlal mohammed
